الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

108

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

المجعول ، وزمان الحالة السابقة بلحاظ الاستصحاب الاوّل بداية الشريعة وبلحاظ الاستصحاب الثاني زمان ما قبل البلوغ مثلا ، بل قد يكون زمان ما بعد البلوغ أيضا ، كما إذا كان المشكوك تكليفا مشروطا « 1 » وشكّ في « * » تحقّق الشرط بعد البلوغ ، فبالامكان استصحاب عدمه الثابت قبل ذلك .

--> الاستصحاب في عالم الجعل - مثال ذلك : لو شككنا في وجوب غسل الجمعة فلو قلت نستصحب عدم وجوبه في مرحلة الجعل ، قلت نستصحب عدم استحبابه ونستصحب عدم إباحته وهكذا . . فتتعارض الاستصحابات . وكان ينبغي ان يقول السيد الشهيد ( قده ) أيضا بعدم صحّة جريان استصحاب عدم جعل التكليف ، وذلك لما سيقوله في الردّ على قول السيد الخوئي - بحصول التعارض إذا قلنا بالاستصحاب في الشبهات الحكمية - من عدم وجود هكذا تعارض لعدم جريان استصحاب عدم الجعل . . . ( فراجع القول الآخر من مسألة « عموم جريان الاستصحاب » من قوله ( قده ) « واما الصحيح في الجواب فهو . . . » ص 145 من الجزء الرابع ) . وعلى أي حال فلا يصحّ استصحاب عدم فعليّة الحكم أيضا إذا كان منشأ الشك هو من عالم الجعل ، فيلزم ان تبحث المسألة في عالمها الواقعي ، هكذا يفهم العقلاء المتأملون في المسألة من جميع جهاتها . وقد تعرّضنا لبيان هذا المطلب في القول الآخر من مسألة عموم جريان الاستصحاب . هذا كلّه كان بالنسبة إلى جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية ، ( امّا ) بالنسبة إلى الشبهات الموضوعية فلا يرد هذان الاعتراضان وتصحّ فيها مسألة سيدنا الشهيد ( قده ) في المتن هنا حينما قال بصحّة اجراء « استصحاب عدم فعلية التكليف المجعول كما إذا كان المشكوك تكليفا مشروطا وشكّ في تحقق الشرط » ( * ) لا توجد كلمتا « شك في » في النسخة الأصلية واثباتهما أولى